السيد جعفر مرتضى العاملي
245
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
التفت إلى نفسه صار يجادل في هذا الأمر ، وأصر على إنكاره . وجاء بحديث : نحن معاشر الأنبياء لا نورث الخ . . ثانياً : إن النص القرآني الصادع بإرث الأنبياء « عليهم السلام » لا يُدفع بحديث أبي بكر لأكثر من سبب : 1 - إن الحديث القرآني عن إرث سليمان لداود ونحوه ، قد جاء ليحكي قضية حصلت في السابق مفادها : أن أبناء الأنبياء قد ورثوا آباءهم فعلاً . . ولم يرد بصيغة جعل الحكم ليقال : إن هذا الحديث قد نسخ ذلك الحكم القرآني ، أو لم ينسخه . كما أنه لا مجال لجعل حديث أبي بكر مخصصاً للنص القرآني ، لأن الحديث ليس أخص منه بل هو معارض له ، لادِّعائه : أن من له صفة النبوة لا يورث ، حيث قال : لا نورث ، أو نحن معاشر الأنبياء لا نورث الخ . . وهذا يعني : أن الأنبياء السابقين لم يورثوا أبناءهم بسبب صفة النبوة ، وهذا يناقض الآيات القائلة : إن سليمان قد ورث داود ، وكذلك غيره من الأنبياء السابقين بالنسبة لآبائهم ، فليس المقام من باب التخصيص ، بل هو تناقض لا مجال لعلاجه ، لا بادعاء النسخ ، ولا بغيره . . 2 - كيف ورثت عائشة وغيرها من الزوجات رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) ، فقد طالبت عائشة بالحجرة التي أسكنها إياها رسول الله
--> ( 1 ) راجع : الإحتجاج ج 2 ص 315 والبحار ج 31 ص 94 وج 44 ص 155 وج 47 ص 400 والخرايج والجرائح ج 1 ص 244 واللمعة البيضاء ص 804 والصوارم المهرقة ص 161 وشجرة طوبى ج 2 ص 429 وكنز الفوائد ص 136 والإيضاح لابن شاذان ص 261 والفصول المختارة ص 74 .